وَرُجِعَ إِلَي نَقْدِهِ" (١).
وَقَالَ فِي "النُّبلاء" (٢): "وَقَدْ كَانَ هَذَا الإِمَامُ جِهْبِذًا، بَصِيْرًا بِالرِّجَالِ، فَقَالَ - فِيما رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن جَعْفَرٍ - شَيْخُ الحَاكِمِ:
لَسْتُ أَحتَجُّ بِشَهْرِ بن حَوْشَبٍ، وَلا بِحَرِيْزِ بن عُثْمَانَ لمَذْهَبِهِ، وَلا بِعَبْدِ اللهِ بن عُمَرَ، وَلا بِبَقِيَّةَ، وَلا بِمُقَاتِلِ بن حَيَّانَ، وَلا بِأَشْعَثَ بن سَوَّارٍ، وَلا بِعَليِّ بن جُدْعَانَ لِسُوْءِ حِفظِه (٣)، وَلا بِعَاصِمِ بن عُبَيْد اللهِ (٤)، وَلا بِابْنِ عَقِيلٍ، وَلا بِيَزِيْدَ بن أَبِي زِيادٍ، وَلا بِمُجَالِدٍ، وَلا بِحَجَّاجِ بن أَرْطَاةَ إِذَا قَالَ: عَنْ، وَلَا بِأَبِي حُذَيْفَةَ النَّهْدِيِّ، وَلا بِجَعْفَرِ بن بُرْقَانَ، وَلا بِأَبِي مَعْشَرٍ نَجِيْحٍ، وَلا بِعُمَرَ بن أَبِي سَلَمَةَ، وَلا بِقَابُوْسِ بن أَبِي ظِبْيَانَ، ثُمَّ سَمَّى خَلقًا دُوْنَ هَؤُلاءِ فِي العَدَالَةِ (٥)، فَإِنَّ المَذْكُوْرِينَ احتَجَّ بِهِم غَيْرُ وَاحِدٍ.
وَذَكَرَ ابْنُ نَاصِر الدِّين الدِّمَشْقِي فِي كِتَابِهِ "الرَّدِ الوَافِر" (٦) فِي طَبَقَاتِ النُّقَّادِ الَّذِيْنَ يُقْبَلُ قَوْلهم فِي الجَرْحِ وَالتَّعْدِيل، وَذَكَرَهُ مِنْهُم فَقَالَ: "كَالمُصَنِّفِ النَّبِيْلِ إِمَام