مَتْرُوكُ الحَدِيث، يُقَال: كان قَدِم بَغْدَاد فَحَدَّثَهُم عن ثَابِت، ومَالِك بن دِينَار، وَيزِيْد الرَّقاشِيِّ، وكان يَحْيَى بن مَعِين يَوْمًا عِنْد أبي سَلَمَة التَّبُوْذَكِي؛ فَجَعَلَ يُحَدِّث عَنْهُ، فَأَقْبَل عَلَيْهِ يَحْيَى، فَقَال: لَعَلَّهُ الَّذي قَدِمَ عَلَيْنَا، بَغْدَاد، فتَبَسم أَبُو سَلَمَة، فَأَخَذَ يَحْيى القَلَم فَضَرَب عَلَى حَدِيْثهِ، وقال صِرْتَ تُدَلِّس عَلَيْنَا يا أبا سَلَمَة؟ ! فقال أبو سَلَمَة: إِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُهُ عِنْدَنَا بِأَحَادِيْثَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْكُم بَغْدَاد رَأَى الزِّحام، فَحَدَّث بِمَا لَيْس مِنْ حَدِيْثِهِ" (١).
وَذَكَرَهُ العُقَيْلي في "الضُّعَفَاء".
وقال ابن حِبَّان في "المَجْرُوحِين": "وَهُو الَّذِي يُقَال لَهُ: عُمَر بن أبي خَلِيفَة، كَانَتْ كُنْية أبيه أبو خَلِيْفة، وَقَدْ قِيل: إِن اسْم أبي خَلِيْفة حَجَّاج بن عتَّاب (٢)، كان مِمَّنْ يَشْتَرِي الكُتُب، ويُحَدِّث بِهَا مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ، وَيُجِيْب فِيما سَأَل، وإِنْ لم يَكُنْ مِمَّا يُحَدِّث بِهِ".
وقال ابن عَدِي في "الكَامِل" بَعْد أَنْ ذَكَرَ لَهُ بَعْضَ مَا أُنْكِرَ عَلَيْهِ: "لَهُ أَحَادِيْثُ غَيْرَ مَا ذَكَرْتُ، والضَّعْفُ بَيِّنٌ عَلَى رِوَايَاتِهِ".