"القُرَآن كَلامُ الله، وَصِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ، لَيْسَ شَيءٌ مِنْ كَلامِهِ مَخْلُوْقًا وَلا مُحْدَثًا، فَمَنَ زَعَمَ أَنَّ شَيْئًا مِنْهُ مَخْلُوْقٌ أَوْ مُحْدَثٌ، أَوْ زَعَمَ أَنَّ الكَلامَ مِنْ صِفَةِ الفِعْلِ فَهُوَ جَهْمِيٌّ ضَالٌّ مُبْتَدِعٌ، وَأَقُوْلُ: إِنَّ اللهَ لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا، وَالكَلامُ لَهُ صِفَةُ ذَاتٍ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللهَ لَمْ يَتَكَلَّمْ إِلَّا مَرَّةً وَلا يَتكَلَّمُ إِلا مَا تَكَلَّمَ بِهِ ثُمَّ انْقَضَى كَلامُهُ كَفَرَ بالله، وَأَنَّهُ تَعَالَى يَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ عِلْمَهُ يَنْزِلُ أَوْ أَمْرَهُ ضَلَّ، ويُكَلِّمُ عَبَادَهُ بِلا كَيْفَ، الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى بِلا كَيْفَ لا كَمَا قَالَتِ الجهْمِيَّةُ أَنَّهُ اسْتَوْلَى، وَأَنَّ اللهَ يُخَاطِبُ عَبَادَهُ عَوْدًا وَبَدْءًا. ثُمَّ سَاقَ المُعْتَقَدُ" (١).
* * *