قولَهُ؛ لإنصافِهم مِن هذا الوجه، وحمَلُوا قولَهُ على ظاهِرِهِ بلا تكلُّفٍ؛ كأبي بكرِ بنِ العربيِّ (١)، والعِزِّ بنِ عبد السلامِ (٢)، والسُّبْكيِّ (٣)، وابنِ جَمَاعةَ (٤)، وأبي عبد الله العِكْرِميِّ (٥).
وقد استعمَلَ لفظةَ الذاتِ للهِ عندَ استوائِهِ جماعةٌ قبلَ ابنِ أبي زَيْدٍ؛ كالمُزَنِيِّ صاحبِ الشافعيِّ (٦)، وابنِ جَرِيرٍ الطَّبَريِّ (٧)، وأبي أحمدَ الكَرَجيِّ القَصَّابِ (٨)، ويَحيَى بنِ عَمَّارٍ السِّجِسْتانيِّ (٩)، وغيرِهم.
* الكُرْسِيّ:
ويُثبِتُ أنَّ للهِ كرسيًّا؛ كما قال ﷿: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، وفَهْمُ ذلك على ما تَفهَمُهُ العرَبُ الأولى مِن كلامِها مِن أهلِ الصدرِ الأوَّل، وقد قال ابنُ عبَّاس: "الكُرْسِيُّ مَوْضِعُ القَدَمَيْنِ" (١٠).
وصحَّ هذا القولُ عن وَهْبِ بنِ منبِّه (١١)، ويُروَى عن أبي موسى (١٢)،