Lewati ke konten

Kitab: Al-Maghribiyyah fi Syarhil 'Aqidah al-Qairawaniyyah · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca halaman 143

  1. الحرف والصوت

* الحَرْفُ والصَّوْت:

ومِن هنا نشَأ الكلامُ على مسألة "الحَرْفِ والصَّوْتِ"، وأنَّ الله تكلَّم بكلامٍ حرفًا وصوتًا؛ لأنَّ الكلامَ في اللغةِ في الأصلِ لا يُطلَقُ إلا على ما كان بحرفٍ وصوت، وأمَّا غيرُهُ، فيحتاجُ إلى تقييدٍ؛ كأنْ يقال: "كلامٌ مكتوبٌ"، و "كلامٌ في النَّفْس"، واللهُ أثبَتَ الصوتَ لنفسِهِ بقولِه: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (١٥) إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ﴾ [النازعات: ١٥ - ١٦]، والنداءُ لا يكونُ إلا بصوتٍ، ويقولُ النبيُّ ﷺ: (إِنَّ هَذَا القُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ) (١)، وقال ﷺ: (مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ) (٢)، ويقولُ كما في "الصحيح": (يُنَادَى بِصَوْتٍ: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُخْرِجَ مِنْ ذُرَّيتِكَ بَعْثًا إِلَى النَّارِ) (٣)، وفي السنن أن المناديَ هو الله (٤).

وقد سمَّى اللهُ المسموعَ كلامَهُ ووَحْيَهُ: ﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى﴾ [طه: ١٣]، وقال: ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦]، ولا يكونُ السمعُ في لغةِ العرَبِ إلا بصوتٍ.

وهذا ما يقرِّرُهُ السلَفُ صحابةً وتابِعِينَ، وأتباعَهم وأتباعَهم؛ قال ابن مسعود: "إِذَا تَكَلَّمَ اللهُ بِالوَحْي، سَمِعَ صَوْتَهُ أَهْلُ السَّمَاءِ" (٥)؛ وهذا ما يُثبِتُهُ الأئمَّة؛ كأحمدَ والبخاريِّ، وصنَّف فيه أئمَّةٌ مصنَّفاتٍ؛ كابن مَنْدَه، وأبي نَصْرٍ السِّجْزيِّ، والنوويِّ، وكان الأئمَّةُ يشدِّدون على المخالِفِ في

Rujukan halaman ini: المغربية في شرح العقيدة القيروانية، ص 143 (SanadKitab #151173, hlm. urut 138)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.