Lewati ke konten

Kitab: Al-Maghribiyyah fi Syarhil 'Aqidah al-Qairawaniyyah · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca halaman 152

  1. صفة التجلي لله تعالى

* صفةُ التَّجَلِّي للهِ تعالى:

* قَالَ ابْنُ أَبي زَيْدٍ: (وَتَجَلَّى لِلْجَبَلِ فَصَارَ دَكًّا مِنْ جَلَالِهْ):

تجلِّي اللهِ للجبلِ: حقيقةٌ تليقُ به، لا كتجلِّي المخلوقين؛ قال تعالى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الأعراف: ١٤٣]، والتجلِّي: صفةٌ فعليَّةٌ خبريَّةٌ، وهي بمعنى الظهورِ والبيانِ (١)، ومقتضى اللسانِ العَرَبيِّ: حَمْلُهُ على ذلك؛ فالقرآنُ نزَلَ به، وقد جاء إثباتُ التجلِّي على الحقيقةِ في حديثِ أنسِ بنِ مالكٍ ﵁، في "المسنَد" (٢).

وعلى هذا المعنى مِن الإثباتِ يَجرِي السلفُ وأهلُ السُّنَّةِ؛ فلا يَتأوَّلون ما ورَدَ على معنًى يَتكلَّفونَهُ لِيَخْرُجوا به عن المعنى المتوهَّمِ الذي يَحذَرُونَ.

وقد قال ابنُ عبد البَرِّ: "وقولُ رسولِ الله ﷺ: (يَنْزِلُ رَبُّنَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا)، عندَهم مِثْلُ قولِ الله ﷿: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ [الأعراف: ١٤٣]، ومِثْلُ قولِهِ: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢]؛ كلُّهم يقولُ: يَنْزِلُ وَيتَجَلَّى ويجيءُ، بلا كيفٍ، لا يقولونَ: كيفَ يجيءُ؟ وكيف يَتَجَلَّى؟ وكيف يَنْزِل؟ ولا: مِن أينَ جاء؟ ولا: مِنْ أينَ تَجَلَّى؟ ولا: مِن أينَ يَنْزِل؟ لأنَّه ليس كشيءٍ مِن خَلْقِه، وتعالى عن الأشياء، ولا شَرِيكَ له.

وفي قولِ اللهِ ﷿: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ دلالةٌ واضحةٌ أنه لم يكنْ قبلَ ذلك متجلِّيًا للجبَلِ، وفي ذلك ما يفسِّرُ معنى حديثِ التنزيلِ.

Rujukan halaman ini: المغربية في شرح العقيدة القيروانية، ص 152 (SanadKitab #151173, hlm. urut 147)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.