Lewati ke konten

Kitab: Al-Maghribiyyah fi Syarhil 'Aqidah al-Qairawaniyyah · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca halaman 178

  1. ختام رسالة النبي ﷺ للرسالات

النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأعراف: ١٥٨]، وقولِهِ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ [الأنبياء: ١٠٧] وقولِهِ ﷿: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [سبأ: ٢٨]، وفي الحديثِ: قال ﷺ: (كَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً) (١).

وأوجَبَ اللهُ على جميعِ الأنبياءِ اتِّبَاعَ محمَّدٍ لو بُعِثَ وهم أحياءٌ، وأخَذَ الميثاقَ عليهم بذلك؛ كما قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ﴾ [آل عمران: ٨١]؛ وهذا في الرُّسُل، وهو في العالَمِينَ مِن بابِ أولى؛ قال ابن عبَّاس ﵄: "ما بعَثَ اللهُ نبيًّا إلَّا أخَذَ عليه الميثاقَ: لَئِنْ بُعِثَ محمَّدٌ، وهو حَيٌّ؛ لَيُومِنَنَّ بِهِ وَلَيَنْصُرَنَّهُ، وأمَرَهُ أنْ يأخُذَ على أُمَّتِهِ المِيثَاقَ: لَئِنْ بُعِثَ محمَّدٌ، وهم أحياءٌ؛ لَيُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَيَنْصُرُنَّهُ" (٢).

وقد كان النبيُّ ﷺ يُكاتِبُ الناسَ برسالتِه، ويأمُرُهم بإجابتِهِ عليها؛ فيَبعَثُ إلى اليهودِ والنصارى، والصابِئةِ والمشرِكين، ويَبعَثُ إلى العرَبِ والعجَم، والأحمَرِ والأبيَضِ والأسوَد، ولم يفرِّقْ بينَهم في الخطابِ إلا بما يُوجِبُ تركَ ما كانوا عليه مِن دِينٍ سابق؛ فكلُّ داخلٍ في الإسلامِ، فإنه يجبُ عليه أن يدَعَ ما كان عليه قبلَ ذلك.

فالله أمَرَ اليهودَ والنصارى باتباعِ النبيِّ ﷺ، وهم أقرَبُ الأممِ إلى أمَّةِ محمَّد، وكتُبُهم أقرَبُ الكتبِ المنزَّلةِ إلى القرآن؛ قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا

Rujukan halaman ini: المغربية في شرح العقيدة القيروانية، ص 178 (SanadKitab #151173, hlm. urut 173)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.