والعَرْضِ على اللهِ وهولِ الصراط، وغيرِ ذلك (١).
وفريقٌ: لا يَغفِرُ اللهُ له كبيرتَهُ؛ فيعذِّبُهُ بما يطهِّرُهُ الله به في النار، ثُمَّ مآلُهُ إلى الجنَّة.
والأصلُ: أنَّ الفريقَ الأوَّلَ أكثَرُ مِن الفريقِ الثاني؛ لِسَعَةِ رحمةِ اللهِ وسَبْقِها لِغَضَبِه.
* مصيرُ مَن دخَلَ النارَ مِن عُصاةِ المُسلِمِين:
* قَالَ ابْنُ أَبي زَيْدٍ: (وَمَنْ عَاقَبَهُ اللهُ بِنَارِهْ، أَخْرَجَهُ مِنْهَا بِإِيمَانِهْ، فَأَدْخَلَهُ بِهِ جَنَّتَهُ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧]):
مَنْ شاء اللهُ عقابَهُ مِن عصاةِ المسلِمِينَ، فلا خلافَ في أنه لا يخلَّدُ فيها كالكافِرِين؛ لأنَّ اللهَ وعَدَ بالإثابةِ على ذَرَّةِ الإيمانِ بالجنَّة؛ ففي "الصحيحَيْنِ"، قال ﷺ: (أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ) (٢)، وفيهما قال: (حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللهُ رَحْمَةَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، أَمَرَ اللهُ المَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ، فَيُخْرِجُونَهُمْ وَيَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُود، وَحَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أثَرَ السُّجُودِ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ؛ فَكُلُّ ابْنِ آدمَ تَأْكُلُهُ النَّارُ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ؛ فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتُحِشُوا) (٣)، وفيهما قال ﷺ: (يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) (٤)، وفي "الصحيحَيْنِ" أو أحدِهما، مِن هذا المعنى أحاديثُ كثيرةٌ مِن حديثِ أبي هريرةَ، وأنسٍ، وأبي سعيدٍ،