Lewati ke konten

Kitab: Al-Maghribiyyah fi Syarhil 'Aqidah al-Qairawaniyyah · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca halaman 205

  1. خلود الجنة والنار

وقال عن النارِ: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٤, وآل عمران: ١٣١]؛ فإعدادُها سابقٌ لعمَلِ العامِلِين، وأعدَّها اللهُ لسابِقِ علمِهِ وتقديرِه، ولمَّا عُرِجَ بالنبيِّ ﷺ إلى السماء، أُرِيَ الجَنَّةَ؛ قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (١٤) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾ [النجم: ١٣ - ١٥]، وقد أُرِيَ الجنةَ والنارَ في أحاديثَ كثيرةٍ (١).

وقد رأى النبيُّ ﷺ الجَنَّةَ والنارَ في المنام، ورؤيا الأنبياءِ حَقّ، ليست كأحلامِ الناس؛ وبهذا يستدِلُّ أحمدُ على أنَّ الجَنَّةَ والنارَ قد خُلِقَتا؛ كما نقَلَهُ عنه حَنْبَل (٢)، وأدلةُ خلقِ الله للجنة والنار صريحةٌ متواتِرة، وقد جَزَم أحمدُ بكفرِ منكِرِ ذلك؛ كما نقله عنه الأندرانيُّ وغيرُه (٣).

وكلُّ مَن نَفَى القَدَرَ، لَزِمَهُ القولُ بنفيِ سَبْقِ خَلْقِ الجنَّةِ والنار.

* خُلود الجَنَّة والنار:

وقد قالت بعضُ الطوائفِ: إنَّ أفعالَ اللهِ لها آخِرٌ، ومنها الجَنَّةُ والنارُ، وعلى هذا تَفْنيَانِ؛ وهو قولُ الجَهْمِ بنِ صَفْوانَ (٤).

وربَّما استدَلَّ بعضُهم ببعضِ عموماتِ القرآنِ؛ كقولِهِ تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨].

ويُجمِعُ السلَفُ على أنَّ الجنَّةَ والنارَ لا تَفْنَيَانِ، وإنَّما ثَمَّةَ كلامٌ قليلٌ لبعضِهم في فناءِ النار (٥)، وقد ذكَرَ اللهُ أبديَّةَ النارِ في مواضعَ مِن

Rujukan halaman ini: المغربية في شرح العقيدة القيروانية، ص 205 (SanadKitab #151173, hlm. urut 200)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.