Lewati ke konten

Kitab: Al-Maghribiyyah fi Syarhil 'Aqidah al-Qairawaniyyah · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca halaman 219

  1. أسباب الافتتان برأي الخوارج

والأكثَرُ: على عدَمِ كُفْرِهم؛ ما لم يقَعُوا في إنكارِ معلوم مِن الدِّينِ بالضرورةِ؛ فإنَّهم طوائفُ متنوِّعة، ومَشارِبُ كثيرة؛ منهم غُلَاةٌ، ومنهم دُونَ ذلك، وقد توقَّف مالكٌ وأحمَدُ وغيرُهما في تكفيرِهم (١)، وقد قيل لمالك: "فالحديثُ: (مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ: يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا) (٢)؟ قَالَ: أُرَاهُ فِي الحَرُورِيَّة، قِيلَ: فَتَرَاهُمْ بِذَلِكَ كُفَّارًا؟ قَالَ: مَا أَدْرِي يَا هَذَا" (٣).

* أسبابُ الافتتانِ برَأْيِ الخوارِج:

وأكثَرُ مَن يَفتتِنُ بالخوارجِ: فبسبَبِ شجاعتِهم؛ فإنَّهم يقاتِلُونَ: إمَّا أن يَفْنَوْا أو يُفْنُوا، وبسببِ انتصارِهم لكلِّ مَن تسلَّط عليه السُّلْطانُ، ولا يفرِّقُونَ بين مظلومٍ وغيرِ مظلومٍ، كما فعَلَ الأَزَارِقةُ حينَما كسَرُوا سِجْنَ البَصْرةِ، فلَحِقَ بهم مَن كان فيه وبايَعَهُمْ.

وهم أشدُّ الناسِ توهُّمَا لنُصْرةِ الدِّينِ والمظلومِ، ولا يُعِزُّونَ دِينًا، ولا ينصُرُونَ مظلومًا، وربَّما أَضَرُّوا بالدِّينِ والمظلوم؛ قال عاصِمُ بن أبي النَّجُودِ في خارجِيٍّ: "واللهِ! ما أَعَزَّ هذا مِن دِينٍ، ولا دفَعَ عن مظلومٍ! " (٤).

وكذلك: يُفتَنُ الناسُ بثَبَاتِهم وتمسُّكِهم برأيِهم كما لو كان وَحْيًا؛ فلم يتزَحْزَحُوا وهم يقاتِلُونَ المهاجِرِينَ والأنصارَ، وليس في صَفِّهِم صحابيٌّ واحِدٌ (٥)، وحينما توعَّد أبو أَيُّوبَ الأنصاريُّ ﵁ أحدَهُمْ بالنارِ،

Rujukan halaman ini: المغربية في شرح العقيدة القيروانية، ص 219 (SanadKitab #151173, hlm. urut 214)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.