Lewati ke konten

Kitab: Al-Maghribiyyah fi Syarhil 'Aqidah al-Qairawaniyyah · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca halaman 230

  1. حكم تارك العمل كله

وكان أحمدُ لا يكفِّرُ مَن يَجعَلُ الإيمانَ قولًا واعتقادًا بلا عَمَلٍ، ويَصِفُهُ بالبِدْعةِ والإرجاء، ويقول: "أَدعُو لهم بالصلاح" (١).

وعن أحمدَ روايةٌ أُخرَى رواها حَنْبلٌ: أنَّ مَن ترَكَ العمَلَ كُلَّهُ حتَّى يموتَ، ولا يَرَى العَمَلَ كُلَّهُ له أَثَرٌ في ثبوتِ الإيمانِ ولا نَفْيِه: "أنَّه كافِرٌ باللهِ" (٢)؛ وهو قولُ الحُمَيْدِيِّ (٣).

والأحاديثُ التي فيها: أنَّ مَن نطَقَ بالشهادتَيْن، دخَلَ الجَنَّةَ، حمَلَها السلفُ على أنَّها قبلَ أن تُحَدَّ الحدودُ، وتَنزِلَ الفرائِضُ؛ قال ذلك الضَّحَّاكُ بن مُزَاحِمٍ (٤)، والزهريُّ (٥)، وأحمدُ (٦)، وغيرُهم.

وقال أبو ثَوْرٍ: "فأمَّا الطائفةُ التي ذهَبَتْ إلى أنَّ العمَلَ ليس مِن الإيمانِ، فيقالُ لهم: ماذا أَرَادَ اللهُ مِن العبادِ؛ إذْ قال لهم: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣]؛ الإقرارَ، بذلك، أو الإقرارَ والعمَلَ؟ :

فإنْ قالت: إنَّ اللهَ أرادَ الإقرارَ، ولم يُرِدِ العمَلَ، فقد كفَرَتْ عند أهلِ العلمِ؛ مَن قال: إنَّ اللهَ لم يُرِدْ مِن العبادِ أن يُصَلُّوا، ولا يُؤتُوا الزكاةَ!

وإنْ قالت: أرادَ منهم الإقرارَ والعمَلَ، قيل: فإذا كان أرادَ منهم الأمرَيْنِ جميعًا، لِمَ زَعَمْتُمْ أنَّه يكونُ مؤمِنًا بأحدِهما دُونَ الآخَر، وقد أرادَهُما جميعًا؟ !

أرأيتُمْ لو أنَّ رجلًا قال: أعمَلُ جميعَ ما أمَرَ به اللهُ، ولا أُقِرُّ به؛ أيكونُ مؤمنًا؟ :

Rujukan halaman ini: المغربية في شرح العقيدة القيروانية، ص 230 (SanadKitab #151173, hlm. urut 225)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.