Lewati ke konten

Kitab: Al-Maghribiyyah fi Syarhil 'Aqidah al-Qairawaniyyah · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca halaman 233

  1. التكفير بالذنوب، وأحوال الطوائف

وأعمالُ القلوبِ -كالخَوْفِ والرجاءِ والمحبَّةِ، والتوكُّلِ والاستعانةِ والاستغاثةِ- يؤاخَذُ العبدُ عليها إذا وضَعَها في غيرِ مَوضِعِها، فللمخلوقِ قَدْرٌ يناسِبُ ما أعطاه اللهُ، والزيادةُ على ذلك أخذٌ مِن حَقِّ اللهِ، وجَعْلُهُ في المخلوقِ؛ كالخوفِ؛ حينما يُوضَعُ في الوَهْمِ، خطأٌ، وقد يأثَمُ صاحِبُه؛ يقولُ النبيُّ ﷺ في الحَيَّاتِ: (مَنْ تَرَكَ مِنْهُنَّ شَيْئًا خِيفَتَهُنَّ، فَلَيْسَ مِنَّا) (١).

* التكفيرُ بالذنوبِ، وأحوالُ الطوائفِ:

* قَالَ ابْنُ أَبي زَيْدٍ: (وَأَنَّهُ لا يَكْفُرُ أَحَدٌ بِذَنْبٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ":

أهلُ القِبْلةِ: مَن توجَّهَ مع المسلِمِينَ إلى قِبْلَتِهم وهي الكَعْبةُ؛ سُمُّوا بذلك للمفارَقةِ بينهم وبين أربابِ المِلَلِ الأخرى الذين لا يتوجَّهون إليها؛ لأنَّ كُفْرَهم أصليٌّ ثابت؛ فلم يثبُتْ حتى يقالَ برفعِهِ؛ فإنه لا يرتفِعُ الإيمانُ مِن العبدِ إلا بالكُفْرِ والشِّرْك، مهما وقَعَ في الذنوبِ والمعاصي ولو كانتْ كبائِرَ أو موبِقاتٍ.

وقد وقَعَ جماعةٌ مِن الناسِ في زمَنِ النبيِّ ﷺ في ذنوبٍ؛ كالقَتْلِ والسَّرِقةِ والزِّنَى، والكذبِ والغِيبَةِ والنميمةِ، ولم يُخرِجْ هو ولا خلفاؤُهُ واحدًا منهم عن الإسلام، ولا عاملوه معامَلةَ الكافِر؛ بل كان يَنْهَى عن لَعْنِ شارِبِ الخَمْرِ مَرَّاتٍ، ويَعتذِرُ له بأنه يُحِبُّ اللهَ ورسولَه (٢).

فلا يُحبِطُ الإيمانَ والعمَلَ إلا الكفرُ والشركُ، لا الذنبُ وإنْ كان كبيرًا؛ فإنَّ الذنوبَ قد تؤثِّرُ على بعضِ حَسَناتِ العبدِ إذا شاء اللهُ ذلك،

Rujukan halaman ini: المغربية في شرح العقيدة القيروانية، ص 233 (SanadKitab #151173, hlm. urut 228)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.