Lewati ke konten

Kitab: Al-Maghribiyyah fi Syarhil 'Aqidah al-Qairawaniyyah · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca halaman 247

  1. فضل الصحابة، وتفاضلهم

* فضلُ الصحابةِ، وتفاضُلُهُمْ:

ولا خلافَ في فضلِ الصحابةِ عامَّةً، وأنَّهم خيرُ الناسِ بعد الأنبياء، وخيرُ الأمَّةِ بعد نبيِّها ﷺ، وفضلُهُمْ مِن فضلِ النبيِّ ﷺ، والنبيُّ ﷺ أفضَلُ الأنبياء، وقد ذكَرَ اللهُ فضلَهُمْ في التوراةِ والإنجيلِ والقرآن؛ قال تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: ٢٩].

ومَن رأى النبيَّ ﷺ ولو ساعةً مؤمِنًا به، فهو صَحَابيٌّ، وهوأفضَلُ ممَّن جاء ولم يَرَ النبيَّ ﷺ؛ كما قال ابنُ أبي زيدٍ في "جامعِهِ "؛ قال: "وَكُلُّ مَنْ صَحِبَهُ وَلَوْ سَاعَةً، أَو رَآهُ وَلَوْ مَرَّةً، فَهُوَ بِذَلِكَ أَفْضَلُ مِنْ أَفْضَلِ التَّابِعِينَ" (١).

وأفضَلُ الصحابةِ: مَن جمَعَ مع الإيمانِ به نُصْرَتَهُ، وأكثَرُهُمْ جمعًا لهذَيْنِ وأقدَمُهم فيهما، فهوأفضَلُهم؛ ولهذا فضَّل اللهُ المهاجِرِينَ على الأنصار، وفضَّل اللهُ السابِقِينَ على اللاحِقِين، وفضَّل مَن أسلَمَ قبلَ الفتحِ على مَن أسلَمَ بعدَهُ.

وفي هذا قال تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ [الحديد: ١٠]؛ فلم يذكُرِ اللهُ سبقَ الإيمانِ فقطْ، وإنَّما ذكَرَ معه ما يدُلُّ

Rujukan halaman ini: المغربية في شرح العقيدة القيروانية، ص 247 (SanadKitab #151173, hlm. urut 242)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.