Lewati ke konten

Kitab: Al-Maghribiyyah fi Syarhil 'Aqidah al-Qairawaniyyah · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca halaman 6

  1. المقدمة العقدية للرسالة الفقهية (للقيرواني)

مِمَّا تَنْطِقُ بِهِ الْأَلْسِنَهْ، وَتَعْتَقِدُهُ الْقُلُوبْ، وَتَعْمَله اْلجَوَارِحْ، وَمَا يَتَّصِلُ بِالْوَاجِبِ مِنْ ذَلِكَ مِنَ السُّنَنِ؛ منْ مُؤَكَّدِهَا وَنَوَافِلِهَا، وَرَغَائِبِهَا وَشَيْءٍ مِنَ الْآدَابِ مِنْهَا، وَجُمَلٍ مِنْ أُصُولِ الْفِقْهِ وَفُنُونِهْ؛ عَلَى مَذْهَبِ الْإِمَامِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى وَطَرِيقَتِهْ.

مَعَ مَا سَهَّلَ سَبِيلَ مَا أَشْكَلَ مِنْ ذَلِكَ؛ مِنْ تَفْسِيرِ الرَّاسِخِينْ، وَبَيَانِ الْمُتَفَقِّهِينْ؛ لِمَا رَغِبْتَ فِيهِ مِنْ تَعْلِيمِ ذَلِكَ لِلْوِلْدَانْ؛ كَمَا تُعَلِّمُهُمْ حُرُوفَ الْقُرْآنْ؛ لِيَسْبِقَ إِلَى قُلُوبِهِمْ مِنْ فَهْمِ دِينِ اللهِ وَشَرَائِعِهْ: مَا تُرْجَى لَهُمْ بَرَكَتُهْ، وَتُحْمَدُ لَهُمْ عَاقِبَتُهْ؛ فَأَجَبْتُكَ إِلَى ذَلِكَ؛ لِمَا رَجَوْتُهُ لِنَفْسِي وَلَكَ مِنْ ثَوَابِ مَنْ عَلَّمَ دِينَ اللهِ أَوْ دَعَا إِلَيْهِ.

وَاعْلَمْ: أَنَّ خَيْرَ القُلُوبِ: أَوْعَاهَا لِلْخَيْر، وَأَرْجَى الْقُلُوبِ لِلْخَيْرِ: مَا لَمْ يَسْبِقِ الشَّرُّ إِلَيْهِ.

وَأَوْلَى مَا عُنِيَ بِهِ النَّاصِحُونْ، وَرَغِبَ فِي أَجْرِهِ الرَّاغِبُونْ: إِيصَالُ الْخَيْرِ إِلَى قُلُوبِ أَوْلَادِ الْمُؤْمِنِينْ، لِيَرْسَخَ فِيهَا، وَتَنْبِيهُهُمْ عَلَى مَعَالِمِ الدِّيَانَهْ، وَحُدُودِ الشَّرِيعَهْ؛ لِيُرَاضُوا عَلَيْهَا، وَمَا عَلَيْهِمْ أَنْ تَعْتَقِدَهُ مِنَ الدِّينِ قُلُوبُهُمْ، وَتَعْمَلَ بِهِ جَوَارِحُهُمْ؛ فَإِنَّهُ رُوِيَ أَنَّ تَعْلِيمَ الصِّغَارِ لِكِتَابِ الله، يُطْفِئُ غَضَبَ الله، وَأَنَّ تَعْلِيمَ الشَّيْءِ فِي الصِّغَرْ؛ كَالنَّقْشِ فِي الْحَجَرْ.

وَقَدْ مَثَّلْتُ لَكَ مِنْ ذَلِكَ مَا يَنْتَفِعُونَ -إِنْ شَاءَ اللهُ- بِحِفْظِهْ، وَيَشْرُفُونَ بِعِلْمِهْ، وَيَسْعَدُونَ بِاعْتِقَادِهِ وَالْعَمَلِ بِهْ.

وَقَدْ جَاءَ أَنْ يُؤْمَرُوا بِالصَّلَاةِ لِسَبْعِ سِنِينَ، وَيُضْرَبُوا عَلَيْهَا لِعَشْرٍ، وَيُفَرَّقَ بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ؛ فَكَذَلِكَ: يَنْبَغِي أَنْ يَعْلَمُوا مَا فَرَضَ اللهُ عَلَى الْعِبَادِ مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ قَبْلَ بُلُوغِهِمْ؛ لِيَأْتِيَ عَلَيْهِمُ الْبُلُوغُ، وَقَدْ تَمَكَّنَ ذَلِكَ مِنْ قُلُوبِهِمْ، وَسَكَنَتْ إِلَيْهِ أَنْفُسُهُمْ، وَأَنِسَتْ بِمَا يَعْمَلُونَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ جَوَارِحُهُمْ.

Rujukan halaman ini: المغربية في شرح العقيدة القيروانية، ص 6 (SanadKitab #151173, hlm. urut 5)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.