ويُروَى الصلاةُ عليه عند دخولِ المسجِد، وعند الخروجِ منه؛ وهو معلول (١).
وإذا ذُكِرَ النبيُّ ﷺ في مجلسٍ، تأكَّدَتْ.
وتُجْزِئُ مَرَّةٌ واحدةٌ، وتَكْرارُها عند ذكرِهِ أَوْلى وأَحْوَط؛ وذلك لأنَّ جبريلَ دعا على مَن ترَكَها بالبُعْدِ، وأمَّن عليه النبيُّ ﷺ؛ كما في حديثِ جابرِ بنِ سَمُرةَ؛ قال: صَعِدَ النبيُّ ﷺ المِنْبَرَ، فقال: (آمِينَ، آمِينَ، آمِينَ)، قال: (أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵊، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! مَنْ أَدْرَكَ أَحَدَ أَبَوَيْهِ، فَمَاتَ، فَدَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: "آمِينَ"، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ، فَمَاتَ، فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، فَأُدْخِلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: "آمِينَ"، قَالَ: وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، فَمَاتَ، فَدَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: "آمِينَ")؛ صحيحٌ رواه الطَّبَرانيُّ (٢)، ورُوِيَ نحوُهُ مِن حديثِ أبي هريرةَ، ومالكِ بنِ الحُوَيْرِثِ، عند ابنِ حِبَّانَ (٣)، وعن كَعْبِ بنِ عُجْرةَ عند الحاكِمِ (٤)؛ وكلُّها معلولة.
ورُوِيَ مِن حديثِ أنسٍ بنحوِه، ولكنْ فيه: (رَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ) (٥).
وجاء مِن حديثِ حسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ عند أحمدَ والتِّرْمِذيِّ مرفوعًا: (البَخِيلُ: مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ) (٦).