Lewati ke konten

Kitab: Ara'ush Shawi fil 'Aqidah was Suluk · Pengarang: أسماء بنت محمد ملا حسين

Baca halaman 205

  1. الباب الثاني: (آراؤه في العقيدة)
  2. الفصل الثالث: (آراؤه في الأسماء والصفات)
  3. تمهيد

وبقى الأمر على ما كان عليه، إلى أن ظهرت البدع، فخرج ممن ينتسب إلى الإسلام بما يخالف منهج السلف في ذلك الاعتقاد، وكان هذا على يد الجعد بن درهم، الذي تأثر كثيرًا بأقوال الكفرة من الفلاسفة (١) وغيرهم، حتى قام بتعطيل الرب عن الصفات الثبوتية، وزعم أن فيها ما ينافى عقيدة التوحيد (٢) وقام تلميذه الجهم بن صفوان بنشر هذه البدع، حتى كان سببًا في ضلال كثير من الخلق، وسمى أتباعه بالجهمية، وصارت بذلك أصلًا لكل انحراف فيما يجب في حق الله تعالى، أو يمتنع عنه (٣).

وقد انتقل هذا الانحراف العقدي الخطير إلى المعتزلة، حيث منع مؤسسها: واصل بن عطاء من وصف الله تعالى بصفات قديمة، بحجة أن في اعتقادها إثباتًا لتعدد القدماء (٤)، وقد تأثروا في هذه المقولة بردهم على ما ادعته النصارى في التثليث، حيث زعمت أن معتقدها فيه يقوم على إثبات ثلاثة أقانيم لواحد قديم (٥)، ولا شك أن هذه الدعوى باطلة شرعًا وعقلًا، ولا مجال لإفحامهم هنا، ولكن المقصود أن هذا ليس بملزم لهؤلاء المعتزلة أن يقوموا بنفى الصفات للرد على أولئك الكفرة، بل جل ما هنالك أنهم انحرفوا عن منهج السلف في بيان الحق والرد على المخالف، وتأثروا بما وصل إليهم من كت الفلاسفة (٦). وقد تقدم أن مادة هذا الفكر مستقاة من شبهة الفلاسفة في التركيب، حيث اعتمدوا في إثبات التوحيد على نفيه.

Rujukan halaman ini: آراء الصاوي في العقيدة والسلوك، ص 205 (SanadKitab #151177, hlm. urut 205)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.