(المبحث الأول): المسائل المتعلقة بالأسماء الحسنى (١)
يرتكز مذهب الأشاعرة في أسماء الله تعالى على عدة قواعد من أهمها ما يلى:
أسماء الله تعالى كلها حسنى:
يقر الأشاعرة بأن أسماء الله تعالى بالغة في الحسن أعلى مراتبه، ويستند هذا الإقرار إلى دلالتها على معانى الكمال والجمال (٢)، لكن هذا الإقرار منهم إنما هو على جهة العموم والإجمال، حيث يعدون بعضها أعلامًا محضة بحجة إيهامها للتشبيه، فيبطلون دلالتها على المعنى إما تأويلًا أو تفويضًا، ويظهر هنا التأثر بأقوال المعتزلة واضحًا جليًا.
أسماء الله تعالى توقيفية:
إذ يجمع جمهورهم على اعتقاد وجوب تلقيها عن الشارع الحكيم؛ فلا مجال لتسمية المولى بغير ما ورد في الكتاب والسنة، منعًا للوقوع في المحظور (٣).
أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد:
فهم لا يعتقدون أن العدد في الحديث دليل على الحصر؛ استدلالًا بما ورد في الحديث الذي ورد فيه: (أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك) (٤).