الثالثة: أن يأتيه في صورة الرجل فيكلمه (١).
الرابعة: أن يأتيه الملك في النوم.
الخامسة: أن يكلمه الله إما في اليقظة، كما في ليلة الإسراء، أو في النوم، كما في الحديث: (أتاني ربي، فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى) (٢) الحديث، وليس في القرآن من هذا النوع شيء فيما أعلم" (٣).
* * *
رأي الشيخ الصاوي:
عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الشورى: ٥١].
ويبين معنى الوحي في اللغة، فيقول:
"الوحي: الإشارة، والرسالة، والكتابة، وكل ما ألقيته إلى غيرك ليعلمه، ثم غلب استعماله فيما يلقى إلى الأنبياء" (٤)
- ويعرفه في الاصطلاح بأنه: "الإرسال من الله لعبده بالأحكام".
ثم يذكر أقسامه بعد ذلك، قائلًا: "وهو أقسام: فيكون تارة بواسطة ملك، كجبريل ﵇.
وتارة من الله تعالى بغير واسطة، كما وقع لموسى ﵇.
وتارة بإلهام يقع في القلب.