Lewati ke konten

Kitab: Ara'ush Shawi fil 'Aqidah was Suluk · Pengarang: أسماء بنت محمد ملا حسين

Baca halaman 398

  1. الباب الثاني: (آراؤه في العقيدة)
  2. الفصل السابع: آراؤه في الإيمان بالنبوات
  3. تمهيد

تمهيد

اقتضت حكمة المولى تعالى وعظيم منته؛ أن يختص بفضله من يشاء من عباده؛ ليتم بذلك أداء رسالة التبليغ، والتي بها يخرج الناس من ظلمات الجهل والكفر إلى نور اليقين والإيمان، فالرسالة نعمة سابغة بها يتأتى الرضا بالله ربًا وبشرعه دينًا، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران: ٣١] ومن هنا علمت الضرورة الملحة إلى إرسال الرسل، والاقتداء بهديهم، فـ "بمتابعتهم يتميز أهل الهدى من الضلال، فالضرورة إليهم أعظم من ضرورة البدن إلى روحه، والعين إلى نورها، والروح إلى حياتها" (١).

وقال: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦]، يقول الإمام السعدي ﵀: "يخبر تعالى أن حجته قامت على جميع الأمم، وأنه ما من أمة متقدمة أو متأخرة، إلا وبعث الله فيها رسولًا، وكلهم متفقون على دعوة واحدة، ودين واحد، وهو عبادة الله وحده لا شريك له" (٢)

وقال: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ [الحديد: ٢٥]، يقول الإمام ابن كثير ﵀: "أي بالحق والعدل، وهو اتباع الرسل فيما أخبروا به، وطاعتهم فيما أمروا به، فإن الذي جاءوا به هو الحق، كما قال تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [الأنعام: ١١٥]، أي صدقًا في الأخبار، وعدلًا في الأوامر والنواهي، ولهذا يقول المؤمنون إذا تبوأوا غرف الجنات: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا

Rujukan halaman ini: آراء الصاوي في العقيدة والسلوك، ص 398 (SanadKitab #151177, hlm. urut 398)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.