Lewati ke konten

Kitab: Ara'ush Shawi fil 'Aqidah was Suluk · Pengarang: أسماء بنت محمد ملا حسين

Baca halaman 454

  1. الباب الثاني: (آراؤه في العقيدة)
  2. الفصل السابع: آراؤه في الإيمان بالنبوات
  3. (المبحث الرابع): دلائل النبوة

وامتدادًا لذلك الفكر فقد صار الاستدلال بالمعجز على صدق الرسول هو المسلك المعتمد عند غالب الأشاعرة، يقول الإيجى في إثبات نبوة محمد ﷺ:

"المسلك الأول - وهو العمدة - أنه ادعى النبوة وظهرت المعجزة على يده" (١)

وهذا إمام الحرمين الجويني يعقد فصلًا في تقرير أنه لا دليل على صدق النبي غير المعجزة، ويبرهن لذلك بأنه الدليل الوحيد الذي يتحقق فيه الإعجاز والتحدى وما سواه فقد "يستوى فيه البر والفاجر، فيستحيل لذلك كونه دليلًا" (٢).

وكذلك الآمدي المتكلم المعروف يسير على خطا سابقيه في تقرير الدليل، يقول: "والذي يدل على كونه رسولًا من عند الله تعالى أن نقول: إن محمدًا كان موجودًا، وأنه ادعى الرسالة عن الله ﷿، وأنه ظهرت المعجزات على يده، وأنه تحدى بها ولم يوجد لها معارض؛ فكان رسولًا" (٣).

ولم يكن هذا القول مع الصدارة الفكرية التي كانت له في المذهب الأشعري محل إجماع، بل خالف فيه بعض كبار منظرى المذهب الأشعري كالغزالى والرازى؛ إتباعًا للمنهج القويم المستمد من الكتاب والسنة، فهذا الغزالي يطيل النفس في تقرير دليل النبوة بعيدًا عن منهج المتكلمين، يقول: "ومن نظر في أقوال رسول الله ﷺ وما ورد من الأخبار في اهتمامه بإرشاد الخلق وتلطفه في حق الناس بأنواع اللين واللطف إلى تحسين الأخلاق وإصلاح ذات البين، وبالجملة إلى ما يصلح به دينهم ودنياهم؛ حصل له علم ضرورى بأن شفقته على أمته أعظم من شفقة الوالد على ولده، وإذا نظر إلى عجائب ما ظهر عليه من الأفعال وإلى عجائب الغيب التي أخبر عنها في القرآن على لسانه وفى الاخبار وإلى ما ذكره في آخر الزمان وظهر ذلك كما ذكره؛ علم علمًا ضروريًا أنه بلغ الطور الذي وراء العقل وانفتحت له العين التي ينكشف منها الغيب، والخواص والأمور التي لا يدركها العقل، وهذا هو منهاج يحصل به العلم الضرورى بصدق النبي ﷺ" (٤).

Rujukan halaman ini: آراء الصاوي في العقيدة والسلوك، ص 454 (SanadKitab #151177, hlm. urut 454)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.