Lewati ke konten

Kitab: Ara'ush Shawi fil 'Aqidah was Suluk · Pengarang: أسماء بنت محمد ملا حسين

Baca halaman 465

  1. الباب الثاني: (آراؤه في العقيدة)
  2. الفصل السابع: آراؤه في الإيمان بالنبوات
  3. (المبحث الرابع): دلائل النبوة
  4. تعليق

من عدة جهات، أولها النظم فقد تحدى المولى به على أقصر سورة منه، قال تعالى: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ [الإسراء: ٨٨].

كما أن القرآن العظيم يحوى من الأخبار والعلوم الشاهدة والغائبة ما يحيل إمكان نسبته لبشر مهما بلغ من العلم والعقل، وقد شهد بهذا أعتى من استنكف عن الاستسلام لمقتضى الإقرار بإعجازه ودلالته على صدق من أتى على يده، ويحكى لنا القرآن في ذلك موقف الوليد وكيف أنه تبين له الحق ولكن كفره وبغيه حال دون الإيمان برسالة المصطفى ﵇.

ومن هذا المنطلق في الفهم لحقيقة الاستدلال بالقرآن العظيم على نبوة المصطفى ﷺ يتبين لنا أن الإعجاز الحاصل بطريقه حاله ليس كحال باقي المعجزات الحاصلة على أيدى الرسل - عليهم الصلاة والسلام -، إذ أن اتحاد عدد من الأدلة في دليل واحد يقضى بقوته واستعلائه على غيره.

هذا من جهة ومن جهة أخرى، فإن استقلال المدعو له بالدلالة على صدقه ليقضى باستحقاقه الكافى في الاستغناء عما سواه؛ مما يشهد بصدقه كدليل خارج عنه، فدلالته عندئذ تكون مرتبطة به بحيث لا يمكن بحال الفصل بين حقيقة الدليل والمستدل له، مما يحمل على الجزم بتصديقه دون أدنى ارتياب في أمره، فـ "القرآن هو بنفسه الوحى المدعى، وهو الخارق المعجز، فشاهده في عينه، ولا يفتقر إلى دليل مغاير له كسائر المعجزات مع الوحى، فهو أوضح دلالة لاتحاد الدليل والمدلول فيه". (١)

وهذا ما وصفه به الرب تعالى إذ قال في محكم التنزيل: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾.

Rujukan halaman ini: آراء الصاوي في العقيدة والسلوك، ص 465 (SanadKitab #151177, hlm. urut 465)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.