ومعناه: عبد الجبار (١)، ملك عظيم هائل المنظر، مفزع جدًا، رأسه في السماء العليا، ورجلاه في تخوم الأرض السفلى". (٢)
أما عن المقر الذي تستقر فيه الروح بعد مفارقتها الجسد فيذكر ما ورد في ذلك، يقول: "وورد أن ملك الموت يقبض الروح من الجسد، ويسلمها إلى ملائكة الرحمة إن كان مؤمنًا، أو إلى ملائكة العذاب إن كان كافرًا، ويقال: معه سبعة من ملائكة الرحمة وسبعة من ملائكة العذاب، فإذا قبض نفسًا مؤمنة دفعها إلى ملائكة الرحمة، فيبشرونها بالثواب ويصعدون بها إلى السماء.
وإذا قبض نفسًا كافرة دفعها إلى ملائكة العذاب، فيبشرونها بالعذاب ويفزعونها، ثم يصعدون بها إلى السماء ثم ترد إلى سجين، وروح المؤمن إلى عليين" (٣).
يقول في تفسير قوله تعالى: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ﴾ [الأعراف: ٤٠]: "كما قال رسول الله ﷺ في قبض روح الكافر: (ويخرج معها ريح كأنتن جيفة وجدت على وجه الأرض فيصعدون بها فلا يمرون على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذه الروح الخبيثة؟ فيقولون: فلان بن فلان بأقبح أسمائه التي يسمى بها في الدنيا إليه، حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا فيستفتحون فلا يفتح لهم، ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ﴾) ". (٤)