مع العلم والتعليم توفى سنة: ١٢٤١ هـ بالمدينة المنورة، وعمره (٥٤) سنة، وذلك في رحلته إلى الحج حيث بقى فيها مريضًا بضعة من الأيام، رحمه الله تعالى (١).
٢ - صفاته وأخلاقه
يصف أحد تلاميذ الصاوى شيخه، بأنه كان على خلق رفيع، حسن المعاملة، عطوفًا على عباد الله، رفيقًا بمن يربيهم من التلاميذ والأتباع، شديد الرأفة بهم، حتى كثر طلابه، وعلا ذكره على سائر أقرانه.
ومع هذا فقد كان مجدًا في العلم والعبادة يحمل نفسه دائمًا على المثابرة والاجتهاد، كما يربى تلاميذه على ذلك، يحدث بهذا تلميذه الكتبى، حيث يقول: "اعلم أن الذي حصل لأستاذنا من اشتهار ذكره، وجذب القلوب إليه، وهيبته في قلوب الخلق، وتعلق الأتباع بأذياله، والتئامهم في ذكر الله، وكثرتهم ولهجهم بذكره في غيبته وحضوره، والثناء عليه بين يديه، لم يقع لغيره في عصره لأحد من إخوانه، بل ولا لأشياخه الذين شاهدناهم، مع أنه ليس له مجلس مؤانسة وحديث دنيوى مما يستدعى جذب القلوب، بل كان في غاية الكد والطاعة، شاهدته مرة في خلوة يقول: اللهم إن كان فيَّ بقية لغيرك، فانزعها، إلى آخر ما ذكر" (٢).