بسعة علمه وحدة ذكائه، حيث ألف في التفسير والفقه وعلم الكلام والنحو والصرف والبلاغة وغيرها.
ولما كان هذا البحث مستندًا في بيان آراء الصاوى إلى الكتب التي اشتملت على المسائل العقدية دون غيرها، فقد عمدت عند عرضى لها إلى إعطاء صورة موجزة للقارئ عن أهم ما تتميز به ويدور عليه محور مواضيعها، مبرزة من ذلك الجانب العقدى؛ لأهميته المتعينة.
١ - حاشية الصاوى على تفسير الجلالين: وقبل أن أتحدث عن ما حوته هذه الحاشية من المعارف والعلوم المتعددة، يحسن بى أن أعرف بهذا المؤلف العلمى ذى المكانة المتميزة بين كتب التفسير.
فتفسير الجلالين. هو التفسير الذي قام بتأليفه عالمان جليلان هما: جلال الدين السيوطي (١)، وجلال الدين المحلى (٢)، حيث ابتدأ التفسير جلال الدين المحلى من سورة الكهف إلى آخر سورة الناس، ثم ابتدأ بسورة الفاتحة، فوافته المنية ولما يكمل التفسير بعد، فقام الحافظ السيوطي بإكمال ما شرع به المحلى، فكان تفسيره من أول سورة البقرة إلى سورة الإسراء.