(المبحث الأول): الصحابة الكرام
لقد تناول الصاوي عددًا من المسائل المتعلقة بالصحابة الكرام، كلها تدور في محور واحد، وهو بيان فضل الصحابة وواجب المسلم نحوهم، ويمكن توضيح ذلك بإبراز آرائه الموجزة في هذا المبحث تحت عناوين موضحة للفكرة التي يريد عرضها في كلامه، ومن ثم التعليق عليها وفق ما ذهب إلى تقريره فيها، وهى كالتالى:
أولًا: تعريف الصحابة:
- يضع الصاوي حدًا في تمييز الصحابة الكرام عن غيرهم، فيقول في تعريف الصحابى: "هو كل من اجتمع بالنبى ﷺ بعد البعثة مؤمنًا، ولو لم تطل صحبته، - ولو كان غير مميز - فشمل الصبيان الذين حنكهم النبي ﷺ ومات على ذلك".
وبهذا يصل إلى أنه لا اختصاص لجنس بعينه في هذا المسمى، يقول: "ولو من الجن والملائكة والأنبياء في حال الحياة، فعيسى والخضر وإلياس والملائكة الذين اجتمعوا به في الأرض صحابة باقون" (١).
- في تحديد زمن الصحابة يقول: "وقرن الصحابة مائة وعشرون سنة، مبدؤها البعثة".
وعليه فإن "أصحاب رسول الله ﷺ لا يعلم عددهم إلا الله تعالى" (٢).
* * *
ثانيًا: فضائل الصحابة:
يوضح الصاوي ما يجب أن يكون عليه المعتقد الصحيح في حقهم؛ حيث يقول: "مما يجب اعتقاده: أن أصحاب رسول الله ﷺ خير الخلق بعد الأنبياء، ورؤساء الملائكة (٣) " (٤).