Lewati ke konten

Kitab: Ara'ush Shawi fil 'Aqidah was Suluk · Pengarang: أسماء بنت محمد ملا حسين

Baca halaman 668

  1. الباب الثالث: (آراؤه في باب السلوك)
  2. الفصل الأول: (التصوف وآدابه)
  3. (المبحث الثاني): آداب التصوف

(المبحث الثاني): آداب التصوف

إن تحقيق كمال التعلم إنما يكمن بحسن التلقي، إذ الحاجة إلى الاقتداء في تحصيل العلم من الضروريات المتفق عليها، ولهذا كان اتباع النبي ﷺ بالتأسي به من أعظم مقتضيات الإيمان برسالته، قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: ٢١].

وقد شرع ذلك التأسي؛ لأن الغاية من البعثة وهي تحقيق العبودية بالتزام مراضي الرب، واجتناب مساخطه، يصعب إمكان تحققها دون وجود الأسوة، التي تقوم بترجمة هذه الشرائع الربانية إلى واقع حي، يمثل الأنموذج الصادق الذي يتطلع إليه بعين الاقتداء والاتباع.

ومن هنا أنيط صدق الرجاء في نيل الثواب؛ بحسن اتباع النبي ﷺ، والتأسي به في جميع الأقوال والأفعال، وكان هذا الأصل في الدين أحد الدعائم التي قامت عليها الشريعة جملة وتفصيلًا.

فصار اتباعه ﵊، هو دليل محبة الله تعالى، التي هي أساس العبودية وخالص لبها، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾.

ولما كان النبي ﷺ هو المتكفل بالتبليغ عن الله تعالى بتلقيه الوحي، وكان قد تكفل الله تعالى له بالعصمة، فما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، كان ﵊ هو المنفرد بتمام الاقتداء، وكمال الاتباع وليست هذه المنزلة في الاتباع إلا للنبي ﷺ، وحقيقة هذا طاعة لله تعالى والتزام مراضيه، حتى أناط الحق تعالى حقيقة الإيمان به بالتزام شرعة نبيه ﷺ، قال تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا

Rujukan halaman ini: آراء الصاوي في العقيدة والسلوك، ص 668 (SanadKitab #151177, hlm. urut 668)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.