رسول الله؟ قال: (أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن عبد حبشي، فإنه من يعش منكم بري اختلافًا كثيرًا، وإياكم ومحدثات الأمور فإنها ضلالة؛ فمن أدرك ذلك منكم فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ) (١)
وفي حديث ثوبان ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: (إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين) (٢)، والضلال مخالفة ما أتى به النبي ﷺ اتباعًا للهوى.
ويقول الإمام النووي في وجوب استواء حال الشيخ في دينه وتقواه: "ولا يتعلم إلا ممن تكملت أهليته، وظهرت ديانته وتحققت معرفته، واشتهرت صيانته، فقد قال محمد بن سيرين، ومالك بن أنس وغيرهما من السلف: هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم" (٣).
كما أكد الصاوي أيضًا على وجوب تخلق الشيخ بالخلق الفاضل من الحلم والرفق، وهذا أيضًا من عظيم أصول التعليم، فقد كان رسول الله ﷺ رحيمًا رءوفًا، قال فيه من أدبه فأحسن تأديبه: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ وقال في معرض امتنانه عليه: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران: ١٥٩].
وقد تابع الصحابة رضوان الله عليهم - نهج نبيهم في حسن تربية أتباعهم بالصبر والرفق واللين فـ "عن ابن عباس ﵄، قال: أكرم الناس على جليسي الذي يتخطى الناس حتى يجلس إلى، لو استطعت أن لا يقع الذباب على وجهه لفعلت، وفي رواية: إن الذباب ليقع عليه فيؤذيني" (٤)