Lewati ke konten

Kitab: Ara'ush Shawi fil 'Aqidah was Suluk · Pengarang: أسماء بنت محمد ملا حسين

Baca halaman 819

  1. الباب الثالث: (آراؤه في باب السلوك)
  2. الفصل الثالث: (الولاية والكرامة)
  3. المبحث الثاني: حقيقة الكرامة
  4. المناقشة

الآيات الكريمة تبدى وتعيد في وجوب إفراد الله تعالى بأفعاله، ومن ثم إفراده بأفعال العباد من الاستغاثة والاستعانة والدعاء، فكم من الآيات تلك التي تؤكد على أنه ليس لأحد تصرف يملك فيه كشف ضر لحق به، فضلًا عن إمكان دفعه.

وقد أمر المصطفى بإعلان هذه الكلمات التي تدفع كل الأوهام المتعلقة بغير الله تعالى، كلمات تنبض بحقائق العبودية والإقرار التام بكمال ربوبية المولى ﵎، ورد الأمر إليه ظاهرًا وباطنا: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ [الأعراف: ١٨٨].

ولهذا المبحث علاقة وثيقة بحقيقة التبرك، فالانحراف في فهمه هو أساس الانحراف الحاصل في حقيقة التبرك، فحين وقع غلاة الصوفية في الغلو المنهي عنه، وادعوا للأولياء القدرة على التصرف؛ توجهوا إليهم بالدعاء، واعتقدوا حلول البركة بذواتهم فأشركوهم مع الله أحياء وأمواتًا، ونسبوا لهم ما لا يليق إلا لذات الرب ﵎ (١).

ومن هنا علم أن الكرامة لا تكون إلا للولى المستقيم على دين نبيه، فلا ينسب حصول ما يقع له من خوارق العادات إلى ذاته، بل هو على يقين من أنها محض قدرة الله تعالى، تفضل بها عليه منًّا وكرمًا، فلا يؤدى به ذلك إلى الاغترار والأمن، بل يخاف دومًا من العاقبة والاستدراج، ولنا في عمر ﵁ صاحب الكشوف والموافقات أصدق أسوة، فمع شهادة النبي له بالجنة إلا أنه عند موته كان على خوف ووجل، فعن ابن عمر قال: (كان رأس عمر ﵄ على حجري فقال: ضعه لا أم لك، ثم قال: ويلي ويل أم عمر إن لم يغفر لي ربي) (٢).

Rujukan halaman ini: آراء الصاوي في العقيدة والسلوك، ص 819 (SanadKitab #151177, hlm. urut 819)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.