ابن أبي بكر الصدّيق: يا مروان إنما هي هرقلية؛ كلما مات هرقل كان هرقل مكانه، ما لأبي بكر لم يستخلفني، وما لعمر لم يستخلف عبد اللَّه؟ فقال له مروان: أنت الذي أنزل اللَّه فيه: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ. . .﴾ (¬١) الآية، قال: فقام عبد الرحمن حتى دخل على عائشة فأخبرها، فضربت بستر على الباب، فقالت: يا ابن الزرقاء أعلينا تأوّل القرآن؟ لولا أني أرى الناس كأنهم أيدٍ يرتعشون لقلت قولا يخرج من أقطارها، فقال مروان: ما يومنا منك بواحد" (¬٢).
٩١٦ - حدثني سلمة بن شبيب قال حدثنا سهل بن عاصم قال: قال صالح المري: كان يقال: "المتورع في الفتن كعبادة النبيّين في الرخاء" (¬٣).
التحليل والتعليق
تضمنت الآثار السابقة بيان الخوف والحذر الشديدين من فتح باب الخروج على الحكام، والتسبب في ذلك ولو بأدنى سبب، كالطعن فيهم