كما سمّتك أمك" (¬١).
التحليل والتعليق
تضمن الأثران السابقان بيان ندم من حمل السلاح على الحاكم المسلم، وتركه الخروج والقتال، ثم البقاء متخفيا لمدة طويلة، ثم عدم احتماله لهذا الهروب والاستمرار فيه، وبالتالي اتخاذ قرار وقف التخفي أو الاستسلام للخليفة المسلم، وفي ضمن ذلك من نصحه من العلماء بأن لا يلقي نفسه للتهلكة، ليقينه بأنه سيقتل، كما أن الخليفة المنصور كان له موقف رائع بالعفو والصفح وإرجاع الحقوق إلى أهلها، وتسليم ما صودر منه وتأمينه على ماله ونفسه، ولا شك أن هذا هو المتعيّن في أيام الفتن والخروج، أن تكف الفئة الباغية، والطائفة الخارجة، الحاملة للسلاح، والشاقة لعصا المسلمين، وترجع إلى رشدها بكف أذاها عن المسلمين، وجمع الكلمة، وتأمين الخائفين، وترك ترويع الآمنين، كما يجب على الحاكم والسلطان أن يقابل فعلهم بالترحيب، وعملهم بالقبول والتأييد، وتيسير سبل الصلح والألفة والتراحم بين العبيد، وأن لا يقابله بالحبس