الثلة من الغنم أحب إلى صاحبها من دار مروان" قال: "في هذا الخبر. . . دليل أيضًا على أن المدن تكثر فيها الفتن، والتقاتل على الدنيا، حتى تفسد وتهلك، ويكون الفرار منها إلى القفار والشعاب بقطائع الغنم" (¬١)، ولما تكلم ابن حجر ﵀ عن أحكام العزلة وأقوال السلف فيها، علق بقوله: "وهذا حيث لا يكون هناك فتنة عامة؛ فإن وقعت الفتنة ترجحت العزلة، لما ينشأ فيها غالبا من الوقوع في المحذور، وقد تقع العقوبة بأصحاب الفتنة فتعم من ليس من أهلها" (¬٢).
وقد عقد البخاري ﵀ في مشروعية الانتقال عن بلد الفتنة بابين في صحيحه الأول في كتاب الإيمان وهو باب من الدين الفرار من الفتن، والآخر في كتاب الفتن وهو باب التعرب في الفتنة (¬٣).