فرده ودعا الرجل فسوى معه القبر، ثم رجع إلى أمه فقال: أخبريني ما حال أختي؟ قالت: وما تسأل عنها؟ السر قد مات (¬١)، قال: أخبريني، قالت: كانت أختك تؤخر الصلاة ولا تصلي فيما كتب (¬٢) الوضوء، وتأتي أبواب الجيران إذا ناموا فتلقم أذنها أبوابهم فتُخرج حديثهم" (¬٣).
٩٧٦ - أخبرنا أبو بكر المديني، أخبرنا ابن عفير، ذكر يحيى بن أيوب، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن الحويرث بن الرباب (¬٤) قال: "بينما أنا بالأثاية (¬٥)، إذ خرج علينا إنسان من قبر، يلتهب وجهه ورأسه نارا، وهو في جامعة من حديد، فقال اسقني من الإداوة، وخرج إنسان في أثره فقال: لا تسق الكافر، لا تسق الكافر، فأدركه فأخذ بطرف السلسلة فجذبه فكبّه، ثم جرّه حتى دخلا القبر جميعا، فقال الحويرث: فضربت بي الناقة لا أقدر منها على كل شيء حتى التوت بعرق الظبية (¬٦)، فبركت فنزلت، فصليت المغرب والعشاء الآخرة، ثم ركبت حتى أصبحت بالمدينة،