فسمعت صوت أخي وهو يقول: اللَّه ربي، ومحمد ﷺ نبيِّي، قال له الآخر: فما دينك؟ قال: الإسلام" (¬١).
٩٨٩ - حدثني محمد بن حميد بن عبد الرحمن بن يوسف الأصبهاني قال: وجدت كتابا عند جدي عبد الرحمن بن يوسف: من محمد بن يوسف إلى عبد الرحمن بن يوسف: "سلام عليك، فإني أحمد اللَّه الذي لا إله إلا هو، أما بعد: فإني محذّرك متحوَّلَك من دار مهلتك إلى دار إقامتك وجزاء أعمالك، فتصير في قرار باطن الأرض بعد ظاهرها، فيأتيك منكر ونكير، فيقعدانك وينتهزانك، فإن يكن اللَّه معك فلا بأس ولا وحشة ولا فاقة، وإن يكن غير ذلك فأعاذني اللَّه وإياك من سوء مصرعٍ وضيق مضجعٍ، ثم تتبعك صيحة الحشر ونفخة الصور وبروز (¬٢) الجبّار لفصل قضاء الخلائق، وخلاء الأرض من أهلها، والسموات من سكانها، فباحت الأسرار، وأُسعرت النار، ووضعت الموازين، وجيء بالنبيّين والشهداء: ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٧٥)﴾ (¬٣)، فيا ليت شعري ما حالي وحالك يومئذ؟ ففي هذا ما هدم اللذات، وسلا عن الشهوات،