الواسطية بقوله: "لما ذكر الشيخ طريقة أهل السنة في مسائل العقيدة، ذكر في هذا الفصل والذي بعده (¬١)، طريقتهم في عموم الدين أصوله وفروعه، وأوصافهم التي تميزوا بها عن أهل البدع" (¬٢)، ثم علق على ما ذكره شيخ الإسلام من أوصافهم وأخلاقهم فقال: "هذا الفصل كالمتمم للفصل الذي قبله فيه بيان لصفات أهل السنة التي هي من مكملات العقيدة" (¬٣).
بل الأمر تعدى إلى أبعد من هذا حيث أوردوا كثيرا من الفروع في معتقداتهم لأنها صارت شعارا لبعض أهل البدع، فعلا أو تركا، وذلك حرصا منهم أن لا يلتبس طريق الحق بغيره، قال شيخ الإسلام: "يوجد في كلام أئمة السنة من الكوفيين كسفيان الثوري، أنهم يذكرون من السنة المسح على الخفين، وترك الجهر بالبسملة، كما يذكرون تقديم أبي بكر وعمر ونحو ذلك لأن هذا من شعار الرافضة" (¬٤).
بل وجد في بعض كتب المعتقد مسائل اشتهر القول الراجح فيها وصار قول المخالف ظاهر الضعف كتحريم المسكر من غير العنب ونحو ذلك واللَّه أعلم (¬٥).