الأرض في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ (¬١)، وفي المراد بتغيّر الأرض خلاف بين السلف: هل المراد تبديل ذاتها وعينها والإتيان بأخرى مكانها، أم تبديل صفتها مع بقاء ذاتها؟ والأثر الذي في المبحث يؤيد تبديل الذات؛ لأنها تصير أرضا أخرى من فضة، لم يعص فيها اللَّه طرفة عين، ولم يسفك فيها دم حرام، ولكل قول أدلة معتبرة وأحاديث صالحة، ولذلك جنح ابن حجر ﵀ إلى الجمع بينها، فحمل أحاديث التبديل في الذات على أرض المحشر الذي يعقب الصعقة الأولى، وأحاديث تبديل الصفات فقط على أرض الدنيا وما يحدث في الحشر الأول الذي يصعق الناس بعده، فقال: "يمكن الجمع بأن ذلك كله -يقصد الأحاديث الواردة في تبديل الصفات فقط- يقع لأرض الدنيا، لكن أرض الموقف غيرها" (¬٢)، وذهب شيخ الإسلام إلى أن استحالة الأرض عن صورتها وكيفياتها لا يلزم منه عدمها وفسادها، بل أصلها باق، وإن حصل لها ما حصل (¬٣)، وشبه الشيخ حافظ حكمي هذا التبديل مع بقاء الأصل بجلود أهل النار، فإنها كلما نضجت جلودهم بدلهم اللَّه جلودا غيرها وهي هي التي فعلت المعاصي واستوجبت العذاب (¬٤)، ومن
Kitab: Al-Atsar al-Marwiyyah 'an A'immatis Salaf fil 'Aqidah min Khilali Kutubi Ibni Abid Dunya · Pengarang: حميد بن أحمد نعيجات
Baca Juz 3, halaman 1176
Rujukan halaman ini: الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا، ج 3، ص 1176 (SanadKitab #151178, hlm. urut 1140)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.