عياض ﵀ في قوله: قد عرف بالنقل المستفيض سؤال السلف الصالح ﵃ شفاعة نبينا ﷺ ورغبتهم فيها، قال: وعلى هذا لا يلتفت إلى كراهة من كره ذلك لكونها لا تكون إلا للمذنبين؛ لأنه ثبت في الأحاديث في صحيح مسلم وغيره إثبات الشفاعة لأقوام في دخولهم في الجنة بغير حساب، ولقوم في زيادة درجاتهم في الجنة، قال: ثم كل عاقل معترف بالتقصير، محتاج إلى العفو، مشفق من كونه من الهالكين، ويلزم هذا القائل أن لا يدعو بالمغفرة والرحمة؛ لأنهما لأصحاب الذنوب، وكل هذا ما عرف من دعاء السلف والخلف" (¬١)، ولم أجد لغيره تنبيها على هذا وعدّه خطأً، قلت: ويؤيد كون هذا خطأ ما نقله ابن الجوزي في العلل المتناهية بعد إيراد حديث: "خيرت بين الشفاعة وبين أن يدخل نصف أمتي الجنة، فاخترت الشفاعة لأنها أعم، أترونها للمؤمنين المتقين، لا ولكنها للمذنبين الخطائين" قال: "قال الدارقطني: ليس في الأحاديث شيء صحيح" (¬٢)، وكذا في العلل للدارقطني (¬٣) قوله بعد سرده طرق الحديث: "ليس فيها شيء صحيح"، فهذا يدل على أنه لا أصل لهذا القول في السنة المرفوعة؛ أي نفيها عن المؤمنين المتقين أما ثبوتها لأصحاب الكبائر فهو ثابت صحيح، وليس فيه الحصر وعدم دخول غيرهم فيها، واللَّه أعلم.
Kitab: Al-Atsar al-Marwiyyah 'an A'immatis Salaf fil 'Aqidah min Khilali Kutubi Ibni Abid Dunya · Pengarang: حميد بن أحمد نعيجات
Baca Juz 3, halaman 1182
Rujukan halaman ini: الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا، ج 3، ص 1182 (SanadKitab #151178, hlm. urut 1146)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.