"إن للشيطان مناصب وفخوخا، ومن مناصب الشيطان وفخوخه: البطر بأنعم اللَّه ﷿، والفخر بعطاء اللَّه ﷿، والكبرياء على عباد اللَّه ﷿، واتباع الهوى في غير ذات اللَّه ﷿" (¬١).
التحليل والتعليق
تضمنت الآثار السابقة تحذير السلف من الأهواء؛ حيث تضمنت أن اتباع الأهواء يصد عن الحق، وأن من عصم منها فقد أفلح، وأنه من مصائد الشيطان وفخوخه؛ وتعوذ السلف من ذلك، ولا شك أن اتباع الهوى من أهم أسباب البدع، قال الشاطبي ﵀: "اتباع الهوى أصل الابتداع" (¬٢)، و"الشريعة موضوعة لإخراج المكلف عن داعية هواه، حتى يكون عبدًا للَّه" (¬٣)، ويلاحظ أنه من شدة خطورته تعوّذ عمر الفاروق ﵁ من إدراكه أي أن يدركه أصحاب الأهواء المتبعة، فضلا أن يكون هو صاحب هوى متبع، وذلك لشدة خطورته وعظيم ضرره، قال ابن القيم