سفيان، عن أبي بلج قال: سمعت إبراهيم النخعي قال: "أهل الجنة نكاحهم ما شاؤوا، ولا ولد، ينظر إليها فينشأ نشأة، ثم ينظر إليها نظرة أخرى فينشأ نشأة" (¬١).
التحليل والتعليق
تضمنت الآثار السابقة ذكر ما يحصل لأهل النعيم في الجنة من الجماع ولذته، بل ومن حصول ما يترتب على الجماع من الولد، فالجماع رغم كمال لذته، واشتغال المؤمن وتفكهه بافتضاض العذاري من نسائه؛ فإنه لا ولد من ذلك الجماع، وإنما الولد ينشأ نشأة بالنظر إليهن.
وقد عقد ابن القيم ﵀ بابا في ذكر نكاح أهل الجنة ووطئهم والتذاذهم بذلك أكمل لذة، ونزاهة ذلك عن المذي والمني والضعف وأنه لا يوجب غسلا، ثم قال: "لا يلحقهم بذلك جنابة فيحتاجون إلى التطهير، ولا ضعف ولا انحلال قوة، بل وطئهم وطء التذاذ ونعيم، لا آفة فيه بوجه من الوجوه، وأكمل الناس فيه أصونهم لنفسه في هذه الدار عن الحرام" (¬٢).