المبحث الحادي عشر: الآثار الواردة في أبديَّتها.
١٢٥١ - حدثنا حمزة بن العباس قال: أخبرنا عبد اللَّه بن عثمان قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا الحكم، عن عمر بن أبي ليلى -أحد بني عامر- قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يقول: "بلغني، أو ذكر لي، أن أهل النار استغاثوا بالخزنة، قال اللَّه ﷿: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ (٤٩)﴾ (¬١) سألوا يوما واحدا يخفّف عنهم فيه العذاب، فردّ عليهم الخزنة: ﴿أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى﴾ فردّت عليهم الخزنة: ﴿فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (٥٠)﴾، ولما يئسوا مما عند الخزنة ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ﴾ وهو عليهم، وله مجلس في وسطها، وجسور تمرّ عليه ملائكة العذاب، فهو يرى أقصاها كما يرى أدناها، فقالوا: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ (¬٢) سألوا الموت، قال: فمكث عنهم لا يجيبهم ثمانين سنة، والسنة ستون وثلاثمائة يوم، والشهر ثلاثون يوما، واليوم ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (٤٧)﴾ (¬٣) لَحَظَ إليهم بعد الثمانين ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (٧٧)﴾ (¬٤)،