طيب لا يشينه خبيث، وخبيث لا طيب فيه، وآخرون فيهم خبث وطيب، كانت دورهم ثلاثة: دار الطيب المحض، ودار الخبيث المحض، وهاتان الداران لا تفنيان، ودار لمن معه خبث وطيب، وهي الدار التي تفنى، وهي دار العصاة" (¬١) وقال صديق حسن خان: "ثبت بما ذكر من الآيات الصريحة، والأخبار الصحيحة خلود أهل الدارين خلودا مؤبدا، كلٌّ بما هو فيه من نعيم وعذاب أليم، وعلى هذا إجماع أهل السنة والجماعة، فأجمعوا على أن عذاب الكفار لا ينقطع، كما أن نعيم أهل الجنة لا ينقطع، ودليل ذلك الكتاب والسنة" (¬٢).
وقد فصّل ابن القيم ﵀ استدلالات هذه المسألة فقال: "الذين قطعوا بدوام النار لهم ست طرق:
أحدها: اعتقاد الإجماع؛ فكثير من الناس يعتقدون أن هذا مجمع عليه بين الصحابة والتابعين لا يختلفون فيه، وأن الاختلاف فيه حادث، وهو من أقوال أهل البدع.