والعلو والظلم واستعباد الخلق ونحو ذلك ويدخل في هذا الشرك بالرب تعالى. . . وهذا القسم أعظم أنواع الذنوب. . . وأما الشيطانية: فالتشبه بالشيطان في الحسد والبغى. . . والأمر بمعاصي اللَّه وتحسينها والنهي عن طاعة اللَّه وتهجينها، والابتداع في دينه والدعوة إلى البدع والضلال، وهذا النوع يلى النوع الأول في المفسدة" (¬١)، وعند شرحه لقول مالك بن مغول: "الكبائر ذنوب أهل البدع، والسيئات ذنوب أهل السنة" قال ﵀: "يريد أن البدعة من الكبائر، وأنها أكبر من كبائر أهل السنة، فكبائر أهل السنة صغائر بالنسبة إلى البدع، وهذا معنى قول بعض السلف: البدعة أحب إلى إبليس من المعصية لأن البدعة لا يتاب منها والمعصية يتاب منها" (¬٢).
وهذا ما أشار إليه ابن مسعود ﵁ في الأثر السابق من كونه زين له سوء عمله، وأنه عامة الذي يهلك فيه من هلك من هذه الأمة، وبيّن علي ﵁ أن من المهلكات: ترك السنة، مفارقة الجماعة، قال شيخ الإسلام: "كان السلف يحذرون من هذين النوعين: من المبتدع في دينه، والفاجر في دنياه،