عن محارم اللَّه وتقرب إلى اللَّه بالنوافل" (¬١).
٤٠ - حدثنا أبو نصر المؤدّب، عن أبي عبد الرحمن الفاسي، أنا قال أبو سعيد البقال (¬٢): "كنت محبوسا في ديماس (¬٣) الحجاج، ومعنا إبراهيم التيمي، فبات في السجن، فقلت: يا أبا أسماء في أي شيء حبست؟ قال: جاء العريف فتبرّأ مني، وقال: إن هذا يكثر الصلاة والصوم، فأخاف أن يكون يرى رأي الخوارج، قال: واللَّه إنا لنتحدّث عند مغيب الشمس، ومعنا إبراهيم التيمي, إذا نحن برجل قد دخل علينا السجن، فقلنا: يا عبد اللَّه ما قصّتك وما أمرك؟ قال: لا واللَّه ما أدري، ولكني أظن أخذت في رأي الخوارج (¬٤)، فباللَّه إنه لرأي ما رأيته ولا هويته ولا أحببت أهله، يا هؤلاء ادعوا إليّ بوضوء، قال: فدعونا له بماء، فتوضّأ، ثم قام فصلّى أربع ركعات، فقال: اللهم إنك تعلم أني على إساءتي وظلمي وإسرافي،