الفقر والغنى، وسليمان ساكت فقال بعضهم: الغني من كان له بيت يُكِنُّه، وثوب يستره، وسداد من عيش يَكُفُّه عن فضول الدنيا، وقال بعضهم: الغني من لم يحتج إلى الناس، فقيل لسليمان ما تقول أنت يا أبا أيوب؟ فبكى ثم قال: رأيت جوامع الغنى في التوكل، ورأيت جوامع الشر من القنوط، والغني حق الغنى، من أسكن اللَّه قلبه من غناه يقينا، ومن معرفته توكلا، ومن عطاياه وقسمه رضى، فذاك الغني حق الغنى، وإن أمسى طاويا وأصبح مُعْوِزًا (¬١)، فبكى القوم جميعا من كلامه" (¬٢).
٩٩ - حدثني ابن إدريس، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا أحمد بن الهرماس أبو علي الحنفي، حدثنا إبراهيم بن إسحاق العكّاشي الأسدي قال: سمعت إبراهيم بن أدهم (¬٣) يقول للأوزاعي: يا أبا عمرو وكان مالك بن دينار كثيرا ما يقول: "من عرف اللَّه فهو في شغل شاغل، ويل لمن ذهب عمره باطلا" (¬٤)