عند أبيه قال: وحزن عليه أبوه حزنا شديدا فقال له أصحابه: يا أبا سلمة إن كنت حريا أن لا يظهر منك هذا الجزع، فقال: إني واللَّه ما أبكي على ألفه، ولا على فراقه، ولكنه مات على حال كنت أحب أن يموت على حال أحسن منها، قال: فلما وضعه في قبره قال: أما واللَّه يا بني لقد صرت إلى أرحم الراحمين، قال: فاجتمعنا عنده من الغد، قال له رجل: يا أبا سلمة أُريت سلمة البارحة فيما يرى النائم فقلت له: ما صنعت؟ قال: غفر لي، فقلت: بماذا؟ قال: مررت بمؤذّن آل فلان يوما وهو يشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه، فتشهدت معه، فكأنه خفف عنه حزنه" (¬١).
سابعا: الآثار الواردة في أنه أعظم ما حورب به إبليس.
١١٨ - حدثنا داود بن عمرو، حدثنا عباد بن العوام، أنبأنا حصين قال: سمعت مجاهدا (¬٢) يقول: "قلَّ ما ذَكَر الشيطان قوم إلا حضرهم، فإذا