وإن من ضعف يقينك أن تكون بما في يدك أوثق بما في يد اللَّه تعالى" (¬١).
٢٠٤ - حدثنا الحسن بن محبوب، ثنا الفيض بن إسحاق قال: قال فضيل بن عياض قال إبراهيم التيمي (¬٢): "إن حبسني فهو أهون عليّ، ولكن أخاف أن يبتليني فلا أدري على ما أكون عليه؟ ، قال فضيل: يخاف أن يفتنه، قال إبراهيم: فحبسني فدخلت على اثنين في قيد واحد بمكان ضيّق لا يجد الرجل إلا موضع مجلسه، فيه يأكلون وفيه يتغوّطون، وفيه يصلّون، قال: فحبسني برجل من أهل البحرين، فأدخل علينا فلم نجد مكانا، فجعلوا يترامون به، فقال: اصبروا فإنما هي الليلة، فلما كان الليل قام يصلي فقال: يا رب، مننت عليّ بدينك، وعلمتني كتابك، ثم سللت عليّ أشرّ خلقك، يا رب: الليلة الليلة لا أصبح فيه، فما أصبحنا حتى ضرب أبواب السجن أين البحراني، فقلنا: ما دعا له الساعة إلا ليقتل، فخلّا سبيله، فجاء فقام