تعظيمه والعظمة في الحقيقة إنما هي للَّه وحده" (¬١)، بل إن الحلف باللَّه كاذبا أهون من الحلف بغير اللَّه ولو كان صادقا؛ وقد علل شيخ الإسلام ذلك بقوله: "لأن الحلف بغير اللَّه شرك، والحلف باللَّه توحيد، وتوحيد معه كذب خير من شرك معه صدق" (¬٢)، ومن خطورة هذا الشرك أن القاسم بن مخيمرة قرنه بالحلف بالصليب، وجعله أهون من الحلف بحياة الرجل، وذلك لأن الحلف بالصليب لا يشكل على أحد، فلذلك قرنه به حتى تعلم خطورته ولا يتساهل الناس به، هذا وجهه واللَّه أعلم، ومن جملة الحلف بغير اللَّه: الحلف بالأب، وبالكعبة، وبالأمانة، قال شيخ الإسلام: "فصل وأما الحلف بغير اللَّه من الملائكة والأنبياء والمشايخ والملوك وغيرهم، فإنه منهي عنه، وغير منعقد باتفاق الأئمة، ولم ينازعوا إلا في الحلف برسول اللَّه خاصة، والجمهور على أنه لا تنعقد اليمين لا به ولا بغيره. . . فمن حلف بشيخه، أو بتربته، أو بحياته، أو بحقه على اللَّه، أو بالملوك، أو بنعمة السلطان، أو بالسيف، أو بالكعبة، أو أبيه، أو تربة أبيه، أو نحو ذلك كان منهيا عن ذلك ولم تنعقد يمينه باتفاق المسلمين" (¬٣).
Kitab: Al-Atsar al-Marwiyyah 'an A'immatis Salaf fil 'Aqidah min Khilali Kutubi Ibni Abid Dunya · Pengarang: حميد بن أحمد نعيجات
Baca Juz 1, halaman 468
Rujukan halaman ini: الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا، ج 1، ص 468 (SanadKitab #151178, hlm. urut 462)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.