٣٨٤ - وبه عن حجاج قال: "سألت عطاء عن ذلك؟ فقال: إنما جاءنا كراهيته من قبلكم يا أهل العراق" (¬١).
التحليل والتعليق
تضمنت الآثار السابقة جواز تعليق نوع من التمائم والتعاويذ، وهي التي تكون بما في كتاب اللَّه أو سنة نبيه ﷺ، حيث ورد تقييدها بذلك إما بحكاية الواقع الذي كانوا يفعلونه كما في أثر ابن عمرو أنه كتب ما علمه رسول اللَّه ﷺ لمن لم يعقل من أولاده أن يحفظه، أو باشتراط من أجاز التعليق أن لا يكون بغير ما ذكر كما في كلام أبي جعفر، وبعضها اشترط عدم امتهانها بأن توضع في جلد أو فضة ونحو ذلك، كما في كلام سعيد ابن جبير، كما تضمنت هذه الآثار الإشارة إلى وجود خلاف في المسألة من القرون الأولى، حيث ذكر عطاء أن الكراهة جاءت من قبل أهل العراق.
والمسألة بصرف النظر عما صح ولم يصح من الآثار فيها، هي مسألة خلافية بين السلف، ذكرها غير واحد من العلماء، وسأذكر أقوال العلماء في التمائم عموما، لكي تتضح هذه المسألة أكثر، ولا يلتبس نوع بنوع آخر، فيحمل ما فيه خلاف على الجواز على ما فيه اتفاق على المنع.