وذهب إليه من المتقدمين عطاء (¬١) وسعيد بن المسيب (¬٢) كما في الآثار السابقة، وأبو عبيدة بن الهروي (¬٣)، والبيهقي (¬٤)، وحملوا أحاديث النهي على ما كان بغير لغة العرب مما لا يدرى ما هو.
وللسلف في هذه المسألة قولان آخران هما:
الأول: قول من يرى جواز ذلك لكن يخصه بما كان بعد نزول البلاء، ولا يجيزه قبل ذلك، قال الشيخ سليمان آل الشيخ: "وهو قول عبد اللَّه بن عمرو بن العاص وغيره، وهو ظاهر ما روي عن عائشة، وبه قال أبو جعفر الصادق وأحمد في رواية" (¬٥).
وقد وجه ابن رشد ﵀ سبب تخصيص ما بعد نزول البلاء بالجواز فقال: "لا وجه له من طريق النظر للتفرقة فيما كان منها [التمائم بذكر اللَّه، بين الصحة والمرض إلا اتباع قول عائشة في ذلك إذ لا تقوله رأيا واللَّه أعلم" (¬٦)، وهذا ما نص عليه الحاكم ﵀ فقال: "لعل متوهما يتوهم أنها من الموقوفات على عائشة ﵂، وليس كذلك فإن رسول اللَّه ﷺ قد ذكر التمائم في أخبار كثيرة فإذا فسرت عائشة التميمة