مقامهم منها، ثم ينزل اللَّه سبطا (¬١) من الملائكة، فيطيفون بالجن والإنس، أي يحدّقون بهم، ثم ينزل سبطا من الملائكة يطيفون بالملائكة، وبالجن والإنس، ثم ينزل سبطا ثالثا، ورابعا، وخامسا، وسادسا، وينزل اللَّه تعالى في السبط السابع مجنبتاه (¬٢) جهنم، فإذا رأوه الخلائق، فيقول: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (٢٤) مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ (٢٥) بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ (٢٦)﴾ (¬٣)، ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (٣٣)﴾ (¬٤) " (¬٥).
التحليل والتعليق
تضمن أثرا ابن عباس ﵁ والضحاك إثبات النزول والمجيء للَّه ﷿، والآية التي فسرها الضحاك من أقوى الأدلة على إثبات هذه الصفة، قال الإمام القصاب ﵀: "هي حجة خانقة لهم، شديدة عليهم" (¬٦)، وقد أوضح ابن القيم وجه ذلك في معرض بيان أوجه إثبات صفة النزول