يغير في سمائه، وأن غيرته بسبب ما يحدثه عباده من الفواحش من استباحة الزنا، وشرب الخمور، وضرب المغاني، وحينئذ ينزل عذابه وعقابه بالزلزلة تذكيرا لعباده ونكالا على أعدائه، وأصلها كراهة القبائح وبغضها (¬١)، قال شيخ الإسلام: "ثبت في الأحاديث الصحيحة (¬٢) أن اللَّه يوصف بالغيرة وهي مشتقة من التغير" (¬٣) وقال ابن القيم: "المغيرة من صفات الرب ﷻ" (¬٤) وقال: "اللَّه ﷾ يغار على قلب عبده، أن يكون معطلا من حبة، وخوفه ورجائه، وأن يكون فيه غيره، فاللَّه ﷾ خلقه لنفسه، واختاره من بين خلقه. . . ويغار على لسانه أن يتعطل من ذكره، ويشتغل بذكر غيره، ويغار على جوارحه أن تتعطل من طاعته، وتشتغل بمعصيته. . . وإذا أراد اللَّه بعبده خيرا سلط على قلبه إذا أعرض عنه، واشتغل بحب غيره أنواع العذاب، حتى يرجع قلبه إليه، وإذا اشتغلت جوارحه بغير طاعته ابتلاها بأنواع البلاء، وهذا من غيرته ﷾ على عبده. . . ومن غيرته ﷾، غيرته على توحيده، ودينه وكلامه، أن يحظى به من ليس من أهله، بل حال بينهم وبينه غيرة عليه" (¬٥).
Kitab: Al-Atsar al-Marwiyyah 'an A'immatis Salaf fil 'Aqidah min Khilali Kutubi Ibni Abid Dunya · Pengarang: حميد بن أحمد نعيجات
Baca Juz 1, halaman 539
Rujukan halaman ini: الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا، ج 1، ص 539 (SanadKitab #151178, hlm. urut 533)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.